Page 104 - web
P. 104

‫دراسات أمنية‬

 ‫بحوث علمية لجامعة نايف ت ّدعم الجهود العالمية لهزيمة‬

‫تسونامي الكراهية‬

‫الرادعة وتبادل المعلومات بين الخبراء على المستوى العالمي‬                            ‫التحديات الأمنية‪:‬‬                   ‫في ظل تفشي خطابات‬
‫حول المبادرات والقوانين الوطنية والملاحقة الجنائية في‬                                                                ‫الكراهية المنتشرة عبر مواقع‬
‫مجال خطاب الكراهية عبر الإنترنت‪ ،‬وكيفية تطوير التدابير‬    ‫الدراسة أظهرت تنامي توظيف مواقع التواصل‬                   ‫التواصل الاجتماعي‪ ،‬طرحت‬
‫المضادة‪ ،‬كما دعت إلى إنشاء تطبيقات ومنصات ومنتديات‬        ‫الاجتماعي في بث خطاب الكراهية‪ ،‬حتى أصبحت مرتك ًزا‬          ‫دراسة بحثية لجامعة نايف‬
‫ترصد خطاب الكراهية عبر الإنترنت‪ ،‬و ُتق ّدم نصائح حول‬      ‫للمخططات الإستراتيجية لنشر العنف والفوضى والأعمال‬
‫كيفية مواجهته‪ ،‬ودعم جهود منظمات المجتمع المدني‬            ‫الإجرامية ونشر الشائعات والأخبار المغلوطة‪ ،‬وتشير‬                ‫العربية للعلوم الأمنية‬
                                                          ‫الدراسة إلى أن هذه الظاهرة في المجتمع الرقمي تختلف‬        ‫بعنوان «خطاب الكراهية عبر‬
                     ‫والناشطين المتطوعين في هذا المجال‪.‬‬   ‫بحسب الجهة التي تطلقها‪ ،‬فقد تكون دولة لديها جيش‬            ‫مواقع التواصل الاجتماعي‪:‬‬
‫وترى الدراسة ضرورة إنشاء مجلس رقمي عربي بين‬               ‫إلكتروني‪ ،‬يس ّوق أفكارها ومشاريعها بأشكال مختلفة من‬
‫جميع الدول العربية يكون بمثابة منتدى للحوارات‬             ‫الخطابات‪ ،‬وقد تكون أحزا ًبا أو تيارات سياسية أو دينية أو‬        ‫سبل المكافحة» خارطة‬
‫الإستراتيجية للسياسات الرقمية والتكنولوجية‪ ،‬ويسعى‬         ‫طائفية‪ ،‬أو قد تكون منظمة أو مجرد أفراد‪ ،‬تشترك جميع‬        ‫طريق داعم للجهود العالمية‬
‫إلى تعزيز المشاريع الناجحة في سياسات الوقاية والمواجهة‪،‬‬
‫وإنشاء جيش إلكتروني خاص بالدولة يواجه الكراهية‬                                            ‫هذه الجهات في نشرها‪.‬‬         ‫لمواجهة الظاهرة تتمثل في‬
‫بخطاب تسامح‪ ،‬يعزز القيم الإنسانية كضرورة للأمن‬            ‫وأوضحت الدراسة أن خطابات الكراهية حول العالم‬              ‫ضرورة تعزيز الأطر القانونية‬
                                                          ‫أصبحت تتغذى على الاستخدام الكبير لوسائل التواصل‬
                                              ‫الإنساني‪.‬‬   ‫الاجتماعي‪ ،‬حيث تضاعف على تطبيقي ‪Facebook,.‬‬                    ‫الرادعة لمواجهة الظاهرة‬
                                                          ‫‪ Instagram‬أربع مرات في عام ‪ ،2020‬وهو ما أدى إلى‬                 ‫ودعم جهود منظمات‬
                            ‫التوعية الأمنية‪:‬‬              ‫إزالة ‪ 22.5‬مليون منشور بموقع ـ‪ Facebook‬و‪ 3.3‬مليون‬
                                                          ‫منشور على ‪ Instagram‬في الربع الثاني من عام ‪2020‬م‬             ‫المجتمع المدني والناشطين‬
‫من جهة أخرى أوصت دراسة أخرى للجامعة بعنوان‬                ‫فقط‪ ،‬لتصبح تلك المنصات مواقع للتنافر لا للتواصل‬               ‫المتطوعين في هذا المجال‪،‬‬
‫«استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في التوعية‬               ‫الاجتماعي‪ ،‬الشيء الذي تراه الدراسة مفارقة تضع‬
‫الأمنية»‪ ،‬بضرورة العمل على توفير الاعتمادات المالية‬       ‫الجميع أمام ضرورة حشد ُقوى جميع الأطراف المعنية‬                ‫فيما ترى أخرى ضرورة‬
‫الكافية‪ ،‬لتغطية نفقات برامج التوعية الأمنية في مجال‬                                                                      ‫التوعية الأمنية وتقديم‬
‫تطبيقات الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي‬                           ‫للتصدي لخطورة تداعيات هذه الظاهرة‪.‬‬           ‫خطاب تصالحي عبر ذات‬
‫بالمؤسسات الأمنية‪ ،‬وإحداث إدارة جديدة بمسمى إدارة‬         ‫وفي ختام الورقة‪ ،‬أوصت الجامعة بعدد من التوصيات‬                ‫المنصات‪ ،‬مع الرهان على‬
‫الإعلام الإلكتروني بكافة قطاعات وزارات الداخلية العرب‪،‬‬    ‫العلمية والعملية التي يمكن للدول العربية أن تنتهجها‬         ‫العملية التعليمية ومراكز‬
‫يربط بالإدارة العامة للإعلام‪ ،‬للحد من الازدواجية‪،‬‬         ‫لمواجهة هذا الخطر الداهم‪ ،‬من بينها تعزيز الأطر القانونية‬        ‫البحوث كأدوات تنوير‬

                                                                                                                                       ‫مجتمعي‪.‬‬
   99   100   101   102   103   104   105   106   107   108   109